عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

4 يوليو، 2012

اتركوني وشأني!



لا أعرف..ماذا حل بي؟! لا أعرف هل أنا أعاني من علةً أم هاجساً أم وسوساً؟!

فكلما حاولت التركيز في شئ..ظهر لي  شيطاناً مارداً أم عفريتاً يعبث بداخل عقلي بأفكاري؛ أفكر في شيئيان في نفس الوقت..وأنا أقرأ أفكر فيما أقرأه وفي نفس الوقت يأتي فكرة دخيلة وهي الخوف..الخوف ثم الخوف ثم الخوف..الخوف من أنني قد أكون اقترفت خطأً في قول معلومة خاطئة أو ظلمت أحداً..فتتخبط أفكاري مثل الزلط في بعضها فتشتعل اشتعالاً مدوياً يكاد ألسنة اللهب تصل إلي شعري وتحدث به حريقاً هائلاً قد يصل إلي باقي أجزاء جسدي!

في هذه اللحظة أشعر بالفعل أن عقلي ألقي في الجحيم لا محال أن ينقذه أحداً..فهو ينوء بزخم من الأفكار تكاد تفتك به!
وأكاد أن أجن وأظل أضرب علي رأسي بضربات متوالية لكي تكف عما تفعله بي من أفعال.. لا أعرف هل هي من فعلي أم من فعل العفريت أم الشيطان المارد؟!
يا ليت أعرف مصدراً لما أعانيه..الذي يحيل بيني وبين تركيزي في فكرة واحدة فقط ..لا اثنين..لا ثلاثة..لا أربعة!

ما أشعر به حقاً هو مؤلماُ جداً..لماذا لم يخترعون مسكنات لصداع النفس؟! نعم ما أشعر به هو صداع نفسي بحت..صداعاً له رنين يدوي في كهفي يشبه رنين ( الهون) الذي يدق بشكل متوالي في (السبوع) وأسمع كلام أمك ومتسمعش كلام أبوك..العلة أو الهاجس أو الوسواس الذي يحتل عقلي ويعبث بأفكاري  أكاد أسمع صوته من أي مكان في روحي..فيتحدث ويقول لي نفس هذا الكلام ( أسمعي كلام خوفك..ومتسمعيش كلام أحلامك..

ليس ما ذكرته في بادئ البدء فقط هو ما يسبب لي الصداع بل هناك من البشر من هم يحتلون حياتي ويقيمون فيها رغماً عن أنفي ورغماً عن أحلامي ..يخيل لهم أني حياتي قطعة من المكعبات يحركونها فوق المكعب الذي يرونه مناسباً لي, فيختارون ألوان حوائط حياتي وأفرشها ويمسكون بعقارب وقتي بكلاتا يديهم ليتحكمون في وقتي ويضيعونه كما يريدون هباءً!

يا مدي ضعفي وعجزي! أن أخذ ( القرار) وأكون الفعل وليس رد الفعل, أكون مصدر للقوة وإن أرفض أن يتحكم في أحد وبدل أن أعطيه بكلاتا يدي (صولجان قراراتي) فيلوح بها وقتما يشأ وأن أقول له سمعاً وطاعة! أطرق علي رأسهم بصولجاني طرقاً يدوي في جميع أجزاء جسدهم..لكي لا يفكرون مرةً أخري أن يقتربون من حياتي..

لماذا أفعل بنفسي هذا؟ ألم تصعب عليه نفسي ولو مرة واحدةً..ألم أحبها وأخاف ليها؟ لماذا أسلم عقلي لهذا السراب المخيف؟! 

لماذا أعطي مفاتيح حياتي إلي من يريد أن يحتلني ويزدرد حياتي وكأنها وجبة شهية له ؟! 

لا أعرف ماذا يحدث لي ولا أعرف لماذا أفعل ما أفعله؟!
ولكنني أشعر بأنني في خطر حتماً..في عقلي..في وجداني..في حياتي بأكملها..أشعر وكأنني تحولت إلي ( ريا أو سكينة أو الاثنين معاً) وأفتش بداخلي علي كل ماله قيمة وعلي الفور اقتنصه واقتله واسرقه وأضيعه في توافه الأمور! 

يا ليت كل شئ في حياتي يتركني وشأني..بشراً إن كانوا.. أو علة إن كانت ..التي تحولت عندي إلي أزمة تشل يومي وتفكيري وحياتي ويا ليتها تودعني وداعاً أخيراً..ولها عليه أن أقيم لها عزاء يشبه عزاء الملوك بشرطاً أن لا تخرج مرة أخري من توبتها ولترحل بعيداً عني في أخر بقاع الأرض!

أنني في خطراً حقاً..خطراً صاعقاً لحياتي ولأحلامي..أشعر وكأن مرسوماً عليه ( جمجمة وعظمتين) أشعر بأنني أصبحت خطراً علي نفسي من نفسي ومن أفكاري!

لا أعرف أين الطريق ولا أين الخروج فأنا لا أعلم حتى كيف دخلت بكلاتا قدمي إلي هذه المنطقة المليئة بالألغام..تنفجر واحدة تلو الأخرة في طريق أحلامي  !
كل ماأريد أن أفعله أن أرحل عن كل البشر عن كل شئ إلي نفسي..

 لعل استطيع أن أعالج نفسي مما يشوبها..
أعتقد أنني احتاج إلي قراراً أخذه بكل شجاعة كما علمني أبويا ( يوسف إدريس رحمه الله)..

أني راحلة.. ولا أيد أحداً أن يمسك بميكرفون وينزل إلي الشوارع ويقول( بنت تايه ياولاد الحلال..مشفتوهاش ..كان عندها أحلام بمبه منوره وشها مشفتوهاش..ولبسه هدوم بمبه نفس لون أحلامها مشفتوهاش..

أتركوني وشأني فلم أعد طفلة!







هناك 4 تعليقات:

  1. اااااااااهِ ياصديقتى ااااه
    لووجدتى علاج لحالتك ارجو ان تذكريه لى :)

    صداعك حبيبتى من الخنقة والناس اللى راكبين فوق راسك ومش عايزين يسبوكى فى حالك كما لو انهم اوصياء عليك وانت طفلة ساذجة

    اعتقد انك فى منتهى الطيبة ومن هذا المنطلق يظنون دائما انك تخطئين وهم من يجب ان يقرر لك كل شىء بحياتك

    اقول لك امرا حاولى الاعتماد على نفسك فى كل شىء والخطوة التالية لاتبوحى باسرارك لانسان ولو كان قريب
    ثالثا افعلى الخير والمطلوب منك وكفى وحبى نفسك كما يجب دون انانية وحاولى ان تتصالحى معها لتستقرى نفسيا

    اعانك الله اختى وشفاك الله وعافاك من الصداع (( البشرى )) اللى مسبب لك الصداع الرأسى

    تحياتى ودعائى الدائم لك غاليتى

    ردحذف
  2. والله كنت داخل أعلق بس قلت لنفسي : ما تسيبها لوحدها ..
    يا رب تكوني بخير .

    ردحذف
  3. كلنا يحتاج بين وقت واخر ان يجلس الي نفسه
    يحادثها وتحادثه
    سنتركك وشأنك
    لكن ليس لوقت كبير
    فالدنيا لا تطاق بدونك اختنا الحبيبة

    ردحذف
  4. انا هفضل ماسكه فيكى
    اومال مين هيشسجعنا غيرك وهدور عليكى وههتف كمان

    انا كمان عايزة مسكنات للصداع ولناس اللى بترغي في الحاجه 100 مرة

    وصلتيلي احساسي من بوستك ان عقلي احياناً بينفصل عن جسمى انا بحس كده كتييير
    احنا محتاجين ناخد القرار ونروق نفسنا ونهدى وظبط
    محتاجين حاجات كتير اوى

    البوست حاسيت ان انا بجد نفسي بتكلم

    ردحذف

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no