عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

2 يوليو، 2013

حوليات 2- إعتذار روحي!!



( الإعتذار) قوة دائماً أراها كذلك, فمن القوة عندما الإنسان يخطأ إن يعتذر!!

وكنت أراه  إنه يشفي الجروح في لحظات وكما يقولون في الأمثال ( يتحط علي الجرح يطيب)


لكن أكتشفت مؤخراً ليس كل إعتذار يداوي الجرح الذي أصابك به إنسان, يتوقف قوة الجرح علي شيئاً واحداً مكانة الإنسان لديك ودوره في حياتك ومدي قربه منك فإذا صدر منه ما لم تتوقعه أو تتخيله, وقتها الجرح يكون جرحان وليس واحداً, جرح إنه لم يعرفك يوماً وجرح إنه لم ينتقي كلماتها وإنما صدرت منه دون أي تفكير, صفعك بكل ما أوتي من قوة علي روحك وأصعب الصفع هو صفع الروح و الوجه, كلاهما مؤلم وكلامها لا تستطيع أن تنسهم مهما طال الوقت ومهما طالت الأيام, لأن القلب لا ينسي ألمه ليس لأن كما يقولون الناس ( قلبه أسود) ولكن القلب حينما تغرس فيه سكينا حينما تنزعه يظل مكان الطعن موجوداً والنزيف لا يتوقف ولا يشفي بكلمة إعتذار!!



فالإعتذار ..لا يشفي الجروح العميقة ..ولكنه له مفعول السحر في شفاء الجروح السطحية !!
 


كيف تستطيع أن تشفي من ألمك  الذي ينتشر في سائر أجزاء جسدك ويضرب كل جزءً فيه بسوطاً من قلبك!!  كيف تستطيع أن تتخلص  من الغصة التي  في حلقك ومن شدتها تحاول أن ترتشف الماء لكي تأخد نفساً عميقاً لكي ترحل عنك والماء يفشل في رحيلها لأنها ليست في حلقك  وإنما في روحك!! كيف تستطيع أن تشفي وأنت عندما تراهم مرة أخري قلبك يعصف بألمه وكأنه يتمرد عليك لكي ترحل, يتوسل إليك لكي ترحمه من ألمه الذي لا يتوقف وإنك بهذا تجعله يتألم أكثر وهو الذي يحاول بإستمرار أن ينسي لكي يخفف عنك ألمك ولكنه يفشل في إيقاف  نزيف روحك!


حينها كلمة إعتذار لا تشفي..لإنها لا تناسب حجم الألم..حجم المعاناة..حجم البكاء..حجم الأرق!!


كلنا نخطأ في حق البشر, ولكن حينما نشعر بأننا سببنا لهم ألم, وجب علينا أن نجتهد بأن نفعل شيئاً كبير يشعرهم بتقديرنا لهم, نفعل شيئاُ كبيراً  نفرحهم مثلما كنا السبب في حزنهم وبكائهم أمامه القلب يشفي من جرحه ويتوقف النزيف نهائياً ويعود القلب كمان كان بدون ندبات أو جروح, يعود يدق فرحاً عندما ترهم مرة أخري!!

لكن إذا لم تفعل ذلك..فتأكد إن لا شئ سوف يعود كما كان..

حينما تتأخر في  (الإعتذار الروحي)  وليس فقط كلمة ( أنا آسف) لن يعود أي شئ كمان كان..

لن يعود..لإن حينما القلب يتألم ..العقل لا يستطيع أن يقف أمامه!!

لن يعود لإن كل يوم الجرح يكبر.. لكي يصدع القلب بأكمله!!

وحينما يصدع القلب لن تعود أي شئ كما كانت!!

ولكن هناك أخطاء لا تصفع الروح, كلمة الإعتذار حينها تكون كفيلة أن تمحي من ذاكرة قلبك أي ضيق أو حزن!!


أي شئ تصيب قلبك تؤلمك مهما كانت مكانة الناس لدينا,  ولكن حينما تأتي من ناس تحبهم تكون كالبركان الذي ينفجر في قلبك ويصهر روحك في لحظات’ تكاد تشعر وأنت تنصهر وتري حروقك بينما لا يراها أحداً غيرك!!

وحتي وإن لم يقصدوه, المهم النتيجة إنها صفعت قلبك وروحك!!


وهناك بشراً تتعمد ألمك..هؤلاء مرضي يعانون من نقص وحرمان من الحب, قلوبهم نزعت منها الرحمة وحينما يألموك يتنفسون الحقد والغل لإنك بكل بساطة أفضل منهم وهذا هو أيضا سبب كرههم لك, فيحاولون أن يألموك لكي يشعرون زيفاً إنهم الإفضل وهم في الحقيقة الأدني علي كل حال..فيحاولون أن يبحثوا عن الأشياء التي تنقصك لكي يركزوا عليها, وهؤلاء لا تلقي لهم بالاً ولا تتألم من أجلهم..لايستحقون ألمك,  أنظر لهم  بأنهم مرضي ويحتاجون أن يتعالجون من مرض القلوب, ربنا ينجينا من هذا المرض..فهو مرض يعمي القلب والبصر!!


ولكن رغم كل هذا أري أن ( الألم) نعمه, حينما تصفعك الحياة  فهو ( إنذار) لتخبرك ( برسالة)  معظمنا نتجاهلها, أحياناً تخبرك بأنك لا نتعلق بالبشر وإنما نتعلق بالله سبحانه وتعالي, وأحياناً تخبرك أن ليس جميع الناس تستحق أن تعاني من أجلهم ولكن ساعدهم وتعامل معهم بطبيعتك, وأحياناً تخبرك أن الطريق الذي تسكله خاطئ, وأحياناً تخبرك أنك لا تعتبر جميع الناس أصدقائك لإنهم لا يتعتبرونك هكذا فتعامل معهم إنهم بشراً في الحياة ولكن أهم شئ لا تضرهم,  وأحيانا لكي  تفكرك في نفسك قليلا بعد أن إنهكتها في التفكير للآخرين, وأحياناً لكي تسعي وتنجح في الحياة!! 


فكما الجسد يتألم لكي يخبرك بأنك مريض, هكذا ألم الروح يخبرك إن هناك شيئاً ما تفعله خطأ!!


ولكن هناك ألم لا يخبرك ألا أنك تحبهم, ألم ( فراق الأحبة) و ألم ( المرض)  ولكن هذا الألم هو سنة الكون, ويجب أن نتقبله وخصوصا إننا في حياة مؤقته لم ننتقل لحياتنا الأبدية بعد!!



ولهذا يجب علي كل إنسان أن ينتقي كلماته ويحسنها, وقبل كل هذا يحاول أن يفهم ماذا يقول الإنسان الذي أمامه؟! ولا يسئ الظن ولا الفهم..لا يصدر أحكاماً قبل أن يفهم جيداً!!

أسلوب الإنسان وكلماته هي التي تجعل الناس تحبه أم تكره, تسمعه أو أن تسد كلاتا أدنيها, تأثر سلباُ أم إيجاباً..


لاتترك صورة بداخل الناس تألمهم كلما تذكروك..ويبكون..

بل أترك بداخلهم صورة كلما تذكروك ابتسموا وفرحوا وتمنوا أن يشاهدوك..حتي في وقت محنتهم تجعلهم ينسون بعض ما يحزنهم!!

هناك تعليق واحد:

  1. عايزة اشكرك على البوست الجميل والمزيكا الروعة هى من المزيكا الاقرب لقلبى مابقتش عارفة اقفل البوج عندك حقيقى بتعملى حاله مش عارفة اسميها لحد دلوقتى ونفس الحاله هى هى كل مابسمعها مهما مر وقت بجد اشكرك ويسلم قلمك الجميل

    ردحذف

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no