عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

15 أغسطس، 2013

حولية 46- مساكن إيواء الحب!





أن تحب فإنه أمراً طبيعياً قد يولد مع عشرة الأيام والشهور والسنوات..

ولكن أن تعشق فهو أمراً مختلفاً فهو لا يولد مع الأيام ولا الشهور ولا السنوات..

إنما هو يولد من رحم القلب..

الحب قد يزيد وقد يقل وقد يكون بصيصاً..

وقد ينطفئ من آن لآخر وتحتاج  من وقت لآخر أن تشعله..

ولكن العشق هو مشتعل دائما  ولا ينطفئ..

نيرانه في موقد قلوبنا مشتعلة..

الحب قد تعذب..قد تبكي..قد تكسر عالمك من أجله..

من أجل أن يفهمك..أن يعتذر..من  أجل نظرة رضا.. الإبقاء معك وقتاً إضافياً..كل هذا من أجل أن تبقي علي قيد الحياة!!

وأحياناً يتهدم مساكن الحب في قلبك, فتلجأ إلي مساكن الإيواء لكي تحافظ علي الحب علي قدر المستطاع , فأنت تعرف الحقيقة  المره إنه ينهار ولكنك لا تستطيع أن تواجه الحقيقة فتلجأ إلي مساكن تبنيها في قلبك لكي تأوي حبك أو ما بقي من حبك!!

والعشق قد تعذب وقد تبكي وقد تكسر عالمك ..

ولكن تفعل كل هذا لإنك تعشق وترفض أن تعيش عالمك بدون من تعشقه..لا من أجل أن تبقي علي قيد الحياة - فمن يعشقك لن يسمح لك من الأساس أن تفكر في مغادرة حياته, فمغادرتك يعني موته - بل لأنك تعشقه, لأنك تريد أن تثبت له دائما مدي عشقك, فشعورك بأنه ليس له مدي يصيبك بالجنون فقد تعدب من عشقك في حد ذاته, تعذب وتبكي لشوقك وقد تكسر عالمك من حنينك له!!

فمن يعشقك لا يحتمل عذابك ولا بكاءك ولا كسرك!!

من يعشقك لا ينتظر أن تعذب ولا أن تبكي ولا أن تمرض لكي يبقي معك..

فهو بدونك قمة الجحيم..

ومعك هو الجنة

فهو يأبي أن يترك جنته!!

لكن الحب هو نار في جميع حالاته, فطرف يحب أكثر من طرف وطرف يستغل هذا الحب ويبدأ في استنزاف هدا الطرف مستغلاً هدا الحب المضمون بقائه وإنه لا يستطيع أن يبعد عنه لمجرد لحظة- هراء- فالحب قد يسكن ويرحل ومع الوقت يمحو من القلب حتي لو لم يمحو من الداكرة!!

ولكن العشق لا يمحو من القلب ولا الذاكرة, فهو يقيم مدينته علي ربوة القلب والعقل ويسكن فيهم لمدي الحياة ولا يغادرهم حتي لو هاجمت مدينته فيضان الأحزان وزلزل الهموم, فهي مدينة العشق أي عشقه أي حياته فكيف يرحل عنها؟! عن حياته!! عن هويته, فمدينته هي هويته هي عشقه بدونها يضيع.. يضل الطريق.. يموت!!

و العشق الطرفين  يتنافسون من يحب الطرف الآخر أكثر يرفضون أن يكون هناك طرف أكثر وطرف أقل..

يتنافسون من أجل ألا تنطفئ لهيب عشقهم..

من الممكن أن تنسي أن تقول: بحبك لأنك اعتادتها مع الأيام, فحينما تعتاد تنسي!!

لكن لا يمكن أن تنسي أن تقول: أنا بعشقك, فالعشق ليس اعتياد وإنما حاله, تكره الليل لإنه يبعدك عن عشقك بالنوم العميق وتشتاق للصباح لإنه معه يتجدد ويبدأ شمس العشق تشرق علي مدينتك, مدينة العشق!!

أريد أن أسألك سؤالاً..

هل تمتلك مدينة العشق أم مساكن إيواء الحب؟!

أترك لك الإجابة..











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no