عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

6 سبتمبر، 2013

حولية 68- ظل!!





هناك دائما من يراقبنا عن بعد..
يراقب أحوالنا وأحاديثنا وتصرفتنا وأحزانا وأفراحنا!!
يضحك معنا ويحزن علينا و يصفق لنا!!
ويسأل عنا من بعيد!!
أنه يراقبنا كظلنا تماما..
نشعر به  ونراه وكأنه طيف  وكلما بحثنا عنه لكي نجده يختفي ..
ولكن لماذا اختار أن يكون ظلاً ولا يكون كائناً في حياتنا؟!
لأن أحيانا يكون البعد  هو الأجمل من القرب, لأن في القرب احتراق !!
احتراق لكلاً منكم!!
قد يكون لأسباب عديدة, قد تكون بإرادتكم أو خارج عن إرادتكم ولكن في الغالب خارج عن إرادتكم!!
فالشمس وهو بعيدة تدفئنا ولكن إذا اقتربنا منها لإحترقنا, فنفضل أن نعيش في خيوط أشعتها ولا نقترب منها!!
فلم يكن البعد  يوم كرهاً أو بغضاً ولكن حباً وخوفاَ!!
لم يكن البعد إختياريا.. بل إجبارياً!!
فهو لا يستطيع الإقتراب أو البعد لدرجة الإنقطاع.. فيختار أن يكون ظلاً!!
ونظل نحن لا نعرف ظلنا ولكن  قد نعرفه يوماً حينما يشتد النور ويختفي ظله ويظهر بجسده أمامنا حينها سنعلم من هو؟!
ولكن حتي إذا عرفناه سوف يعود ظلاً مرة أخري وليس كائناً في حياتنا!!
الذي يراقبنا ويحبنا عن بعد..
ولا يستطيع أن يستأصلنا من حياته للأبد..
لأننا  كنا في حياته نوراً!!
فلا يستطيع أن يطفئه ولكن كل الذي يستطيع فعله هو مشاهدته والاستمتاع بوجوده ولكن عن بعد كالظل!!
رغم إنه ظل ولكنه يشعر بالسعادة لأنه مازال يرانا أمام عينيه ولم نختفي بعد..
وكل أمنيته في الحياة أن يرانا سعداء وبخير!!
ففي الصمت حديث!!
وفي القرب احتراق!!
وفي البعد سلام!!


فهل تمتلك ظلاً!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no