عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

19 أكتوبر، 2013

حولية 101- أذن!







انهكني هذا الدور..
الذي لم اختاره يوما..
ولكن الناس هم من أعطوني أياه..
وألبسوني ثياب تلائم دوري..

هم لا يحتجون في هذا الدور إلا فتاة طيبة ذو قلبا كبيراً..

وهذا متطبقا علي بحذافيره..


فاستمع إلي صديقي الذي أضناه الحب والشوق!

واستمع إلي صديقتي الذي أرهقها بعده وغموضه!

واستمع إلي أختي التي أنهكها التفكير في تجهيزات الزفاف!

واستمع إلي جارتي الذي تخشي شبح الحسد ليلاً ونهاراً!

واستمع إلي سائق التاكسي الذي يمقت العيشة والذي يريدون أن يعيشوها!

وأظل استمع واستمع إلي أن أصابني تخمة ..

وانهكني هذا الدور..

 بأن أكون أذن فقط..

فلقد نسيته  أني إنسانة مثلكم تماما..

لا تملك أذن فقط بل تملك أيضاً شفتان..

وهي أيضا متعبة ومنهكة وأصبحت تخاف من كل شئ في الحياة..

 وتكره الليل لأنه متطابق مع حالة الخوف التي أصبحت تمتلكها

وتأبي أن تتنازل عن صك ملكيتها..

ولا يطمئنها إلا صوت اللاعبين في النادي المقام أمام بيتها..

 وصوت الاطفال وهم يلعبون في الحديقة..

في غمرة مشاكلكم نسيتموني..

وحينما انفجرت وطالبت بحقي أن أكون ولو لمرة شفاه وليست أذن..

اضجرتم  واقمتم مراسم لدفني ..

فلقد استمريتم في أحاديثكم ولم تلقوا بالاً بحزني..

فمن لم يجد من يسمعه يكون ميتا بالفعل حتي ولو كان مازال يتنفس الهواء..

والآن اسمحوا لي أن انزع عني  تلك الثياب..
وأن أتنازل عن هذا الدور..

بأن أكون مجرد (( أذن))



لأني إنسانة من لحماً ودماً!

هناك 3 تعليقات:

  1. حلو أوي يا نيللي..حسيت إنها حقيقية
    بس تعرفي لازم هي تتعلم تقول بدل ما تبطل تسمع

    تحياتي صديقتي الجميلة

    ردحذف
  2. أكيد كون انك تكوني مخزن لمشاكل الآخرين ولا تجدين مخزناً يحتويكى بمشاكلك وهمومك
    هو أمر صعب لكن الكثير منا يحب أن يكون أذن يستوعب الآخر مذيبا همومه ومشاكلة في ظل الإهتمام بالآخر
    هكذا يفضل أن يكون بعض الناس ولاشك انهم يجدون الآمر شاقا عندما تتعاظم همومهم ومشاكلهم متشبعة بهموم
    الآخرين ومتضاعفه بس إهمالها وتجاهلها

    أحسنتى الوصف والتعبير

    ردحذف
  3. من حوالي خمس شهور او اكتر حسيت نفس الاحساس بتاعك ده، مكنتش بعرف اقول لأ .. هكلمك النهاردة ماشي هنخرج بكرة ماشي انزلي معايا اجيب كذا ماشي وكنت بفرح وانا بعمل كده وفاكرة ان اصحاب ليا كانوا بيكلموني الساعة 2 و 3 بليل يصحوني وانا نايمة عشان يسألوا على حاجة ولو مردتش من اول مرة يتصلوا فوق ال5 و 6 مرات عشان اصحي لحد ما زميلي قالي اتعودي اعملي موبايلك صامت وانتي نايمة الدنيا مش هتقف بس انا مكنتش بعرف برده
    كنت بسمع كل الناس وبقول اه لكل الناس لحد ما واحدة قالتلي "انتي مش هتتحملي وهتيجي بعد فترة وتقعي عشان انتي كده بتهلكي نفسك وكمان مش عارفة تحبيها" .. كلامها اثر فيا جدا ولسه حافظاه لحد دلوقتي وكنت بقول اني مستحيل اتغير واني مش هعرف اعمل غير اللي انا بعمله دلوقتي
    بس فعلا جيت في فترة حسيت اني بقع وكده ولا هقدر اساعدهم ولا اساعد نفسي وكمان لقيت ان جوايا كتير اوي عايز يطلع وحد يسمعه وعرفت ان مش عيب اني اطلب من حد يسمع ولا عيب اني اطلب من حد رأي او مساعدة ولا كمان عيب اني اقول لأ مش هقدر لو فعلا مش قادرة

    حبي نفسك عشان الدنيا تحبك، انا عارفة ان التغيير صعب جدا بس صدقيني لو اقتنعتي بي هيحصل حتى لو بعد سنيين .. على فكرة انا بعمل موبايلي صامت وانا نايمة :)) "اول مرة اعمل تعليق كويل كده بس الموضوع فعلا شدني جدا لأني مريت بيه .. اغتذار واجب على الرغي ده :D"

    ردحذف

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no