عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

7 أكتوبر، 2013

حولية 92- غرباء!





 
ألقيتها عليكِ..
عندما هربت كرات أعيننا من شباك خجل اللقاء الأول..
فأول مرة من أي شئ..يغلفه غلاف الخجل..
وتبادلنا الإبتسامات سريعاً..
وحينما احتضنا المكان..
وغلفنا بغلافاً دافئ..
صادقاً أحياناً..
خادعاً كثيراً..
يخدع للوقوع في شراك المعرفة..
والصداقة والحب وأشياء أخري كثيرة..

ألقيتها عليكِ..
فهي كالعصا السحرية..
في لحظة تسحر..
وتفتح بوابات الآخرين لكي تعبر إليهم..
إلي حياتهم..
إلي قلوبهم..

هي..

(( أهلا وسهلا))

وهكذا أنا عبرت إليكِ..
وشعرت بفرحة عارمة حينما تجولت بأذاني في حكاياتك..
كانت مثل حكايات ألف ليلة وليلة..
لها سحراً وبريقاً يخطف القلوب قبل الأذان..
وحينما ودعتني..بي..

((سلام))

شعرت بأن السلام يحول كلاتا يداي إلي جناحان..
يرفرفان بي علي ميناءك..
و علي أمل اللقاء مرة أخري..

ومع مرور برهة من الوقت..
وكثرة إلقاء التحية والسلام..
مزق هذا الغلاف..
و رأيت كل شئ علي حقيقتها..
فأنا لم أري ما يجب أن أراه..
بل رأيت ما أردت أن أراه..
و خدعت..
ولم تكن التحية ..
إلا عصا خشبية ..
هشمتي بها قلبي..
وهذا السلام لم يكن إلا ختاماً إعتياديا..
يقال للوداع والرحيل من المكان..

أتعرفين أنني سألقاكِ قريباً..
وسألقي عليكِ التحية والسلام..
ولكن هناك فرق...
فأنا سألقيهم..
بدون غلافهم....
غلاف الحب والدفئ والحنين والاشتياق..
الذي يدفع قلبي لإحتضانك بل اعتصارك بقوة..
لإستنشق عطرك الذي يغلف كل شيئاً فيكِ
ملامحك ونسيج ثيابك وروحك..
فهذا الغلاف قد تهتك..
والتحية والسلام أصبحوا..
مجرد ((عبارات)) يجب أن تلقي..
عبارات معها ..
تغلق الأبواب بل وجميع الأبواب التي من الممكن توصلك إلي..
فلن تعبري إلي حياتي..
لأن ما بني علي باطل فهو باطل..
والحرب قد شنت..

منذ أن كذبتي علي..ولعبتي بي..
ولا أمل علي لقائك مرة أخري..
سوف تجمعنا الأماكن  فقط..
ولا تجمعنا المواعيد ..
وها هنا ألقي عليكِ التحية(( أهلا وسهلاً))..
وقد أنسي أن أودعك بإلقاء ((سلام))

فالغرباء حينما يلتقون يلقون التحية وقد ينسون السلام!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no