عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

17 أكتوبر، 2013

حولية96- فانيليا!





مشاعري..
عطرها مثل الفانيليا
ومذاقها مثل كيكة البرتقال
وهي مثل الطفلة التي تزين شعرها الفيونكات

وهذه الطفلة هي التي تقودني
وليس أنا..
تتحكم في مصيري..
ولا تترك لي حرية الإختيار..
دائماً أخاف منها لأنها هوجاء..
لا تحسبها ما دام تحب..
ومن أجل الحب تضحي بي..

وهذه المرة..
كنت أخاف منها أكثر من أي مرة مضت..
لأنها..
بعد أشياء كثيرة..

بعد صمت..
يتحدث بأحاديث تلهبني..

بعد بٌعد..
هروب من حديث كالضربة الحديدية لايضرب إلا قلبي..


بعد هجر..
هروبا من مواجهة الألم..


بعد دموع
كويت روحي..

بعد ليالي كثيرة
الكلمات أحرقتني..
مثل أعواد الثقاب التي تنطفئ في قلبي  لكي تشتعل غيرها..
ودخانها يخنق روحي..


بعد كل هذا
التقينا..
هربت من مشاعري..
هربت من السلام..
هربت من العيون..
هربت بروحي من روحكم..
ولكن أين المفر؟
وأنا في مكاناً مغلقاً؟
وأنتم علي بعد خطواتا مني..
يفصلكم عني بعض الأشخاص..
وفي لحظة اختفوا
وظهرتوه ...
بعيونكم أمام عيوني..
القينا التحية..
قلبي ازاح الستار عن  مشاعري
وتفاجئت..
لم يرتجف قلبي رجفة الفرحة ..
لم ابتسم بقلبي قبل شفتاي..
لم تلمع عيناي..
لم يشرق وجهي..
لم تبتهج روحي..
لم أتراقص كالطفلة في بهو قلبي..
لم أطير من علي الأرض..
بل كنت ثابتة علي الأرض..
وكل شيئاً بداخلي ثابت..
نظراتي..
صوتي..
ابتسامتي..
مشاعري كانت  ثابتة وصلبة لدرجة إني اشعر بتشققها..

وجلسنا علي نفس الطاولة
ولكن ما أبعد المسافة بيننا
تتحدثون ولا أسمعكم ..
وأتحدث ولا تسمعوني..
مثل حالنا الآن..
حاولت  أن أهرب
من مشاعر لقاء العيون
فالعيون تبوح بكل شئ..
هزمتني عيونكم..
فضحكت..
وبدلتكم المزاح..
وتحدثت مثلما كنت أفعل دوماً معكم
ونهضت من مكاني وجلست بينكم
بين أكثر أناس كانوا يسكنون قلبي..
وبالرغم من القرب منكم ..
شعرت وكأنكم في مدينة أخري غير مدينتي..
شعرت بفراغ..
بغربة..
ببرد..
بضيق..
وخز ..
حزن..
شعرت بأن طعم الفانيليا اختفي..
فلقد كنت في لقائكم أشعر بأن فرحتي بطعم ورائحة الفانيليا..
فأنا أفرح حينما أستنشق الفانيليا..
وأنا كنت استنشقها في وجودكم..
ولهذا كنت أغيب عنكم وأصمت..
و كنت أغرق في مشاعر ذكرياتنا..

أمس ضحكت معكم
ومازحتكم..
والتقطت لكم الصورة..
فلقد غلبتني مشاعر ((العشرة))
فأنا لم أنسي..
كل مكان تقاسمنا فيه الفرحة..
وكل طعام تذوقنه سوياً..
وكل لعب مارسنه..
وكل نظرة تبادلنها من قلوبنا..
لم أنسي كل تلك المشاعر..
ولهذا لم استطيع أن اترك لكم آخر صورة لي معكم ..
ومارد الغضب يحتلني..
لم تهونوا علي قلبي..
أن أحرجكم أو أوجعكم..
أحببت حينما تتذكروني
تتذكروني بالخير..
كم أحبكم؟!
مع إنكم لم تحبوني يوماً!!
وكم افتقد أيامنا سويا!!
فأنتم لم تهونوا علي قلبي يوماً..
رغم إنكم دهستُ قلبي دون أي رحمة..
ولكني اكتشفت أني لن استطيع أن اتغير..
وأتوجعت منكم وسوف أتوجع من سواكم..
بسبب مشاعري ..
مشاعري التي تقودني دائماً إلي الهاوية..
وما يعذبني ويقتلني ..
إنني لم أعد أشعر معكم
بفرحة بطعم الفانيليا!
لم  أعد أشعر إلا بطعم المرارة!!
وبالرغم كل هدا
لن تهون عليه العشرة..
سأظل قريبة ولكن في نفس الوقت بعيدة
لأني لن أتغير رغم كل الوجع
سأظل كما أنا
أحبكم!!

هناك تعليق واحد:

  1. خاطرة رائعه
    لامستها بقلبي
    بجد تسلم ايدك
    تحياتي

    ردحذف

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no