عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

14 ديسمبر، 2013

حولية 122- قصة عشق!







قصة عشق..
لا أتذكر متى بدأت أشعر بحبها؟!
ولكني أتذكر سبب وقوعي في عشقها..
تلك اللوحة الفنية التي تجعلها نقية..
ليس لأنها نقية في باطنها أو ظاهرها..
ولكنها تجعلني أري كل شئ بدون عدسة مكبرة..
فنورها يضئ قلبي قبل أن تضئ المدينة..
فأكتب ما يناجيني  به قلبي..
وأرتل القرآن الكريم..
وأتأمل روعة السماء..
وأسبح علي مسبحتي الخشبية..
وما أجملها حينما تبدأ حرارتها  بالمعانقة..
فالعناق يداوي الجروح..
ويمحو القبح..
ويصفي كل شئ عكر..
ويطمئن الخائف..
ولهذا تعانق كل شئ..
الطرقات والأبنية والدكاكين..
حتى البشر..
فتلهب كل شئ من حولي..
فتتصاعد عطور شرقية..
لا يوجد مثلها في الغرب..
فرائحة الطعمية تتصاعد وتنتشر ..
ليس بفعل الرياح كما كنت اعتقد..
بل بسبب حرارتها..
فأقف عند بائع الطعمية أمام قدرة الزيت..
لكي أسحر بتلك الرائحة..
واستمتع بقرطاس الطعمية الساخن وهو يدفئ روحي..
والطرقات أشعر بأن رائحة الماء المرشوشة علي الأرض..
ازدادت سحراً..
و أصدقائي تكسبهم  بشرة سمراء ..
يهربون ويختبئون منها بكريمات التفتيح..
وتزين جبينهم بقطرات من العرق..
تكسب وجوههم شكلاً درامياً..
وأحب أن أتنزه معهم وأسير في الطرقات..
وألتقط  الصور علي نورها ومع حرارتها..
لأنها تضفي عليها سحراً كلما مر الوقت ازداد ..
وجعلتني أفهم..
ليس كل شئ ملموس  يكمن فيه دفئنا وسعادتنا..
بل هناك أشياء محسوسة لها سحرها وبهجتها..
ولهذا قصة عشقي لن تنتهي معها..
قصة عشقي مع الشمس!
فما أجمل حينما تشرق الشمس في سماء روحي!!
فتضئ حياتي..
وتدفئ روحي..
وتسحرني وتبهجني..
ولن أضل بعدها أبداً!






هناك تعليقان (2):

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no