عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

19 ديسمبر، 2013

حولية 123- حذائي!






من أين ظهرت؟!
هل من وراء غيمة ضبابية!
أم من وراء الجبال؟!
أم من أعماق البحار؟!
أم من المصباح السحري؟!

أهي صدفة؟!
لا أؤمن بها!
لا يحدث شئ في الكون من قبيل الصدفة!
فكل شئ محكم بقوانين وتدبير الخالق!
بالتأكيد القدر هو  من جعلني أسير إليك..

وأنا أعاني..
قلبي يعاني..روحي تعاني..أنفاسي تعاني..
مثل طفلة مزق حذائها الذي تحبه..
فانهرت وبكيت في الطرقات..
فسطعت كالنور..
 من وراء كل شئ وأي شئ..
لا يهم ماهية الشئ الذي كنت ورائه..
فأنت  لا تختبئ أو تهرب أو تخشي شئ..
ليس أنت من يفعل ذلك!!
لأنك نور..
والنور يضئ ..
 قد تحجبه الأشياء..
ولكنه يظل نور..

قد يكون انفراد  بالذات..
لكي تتأمل الكون الفسيح..
فجمال الكون وألوانه الزاهية ..
تزهو  فقط في الانفراد..
وتبهت في الزحام والضجيج!

ولهذا حينما سمعت بكائي..
لم تتأخر ..
وعرفت السبب..
فا أمسكت بحذائي..
وعلمتني أن الفنان هو من يجعل من اللاشئ شئ..
مثل الساحرة الجميلة التي تمسك بعصا فضية..
وتحول بلمسة الأشياء القبيحة إلي جميلة..


وأجمع بين حقيقة الأشياء  والخيال..


وأحفر وأنقب  لكي أري الأعماق!


فلا أراه  كما يراها الناس..
إنها شتيمة..

بل أراه أنه مرشدي..
يرشدني إلي  البراح..
حيث لا قيود ولا حدود ولا قبح...



فقط أنظر إلي السماء..
وأشعر السلام..
وأطلق العنان..
ويولد البراح في قلبي..
 

و أسير وأجري وأقفز..

وأن صدمت أو خدعت أو سقطت..
أنهض مرة أخري..
وليكن نهوضي راقي..
مثل راقصة البالية..

فلن يكون لي رفيق إلا حذائي..
ولن استطيع النهوض إلا به..
ولن استمتع بنجاحي إلا به..
حينما أسمع واقع أقدامي  وكأنها مقطوعة موسيقيه..
 يعزفها حذائي علي سلم النجاح..
ولن استطيع أن امسك بيديك إلا وأنا ارتدي حذائي..
ولن أراك  بدونه!!

و كم علمتني ألا أتخلي عن حذائي!
أتوسل إليك ألا تتركني في العتمة!!
فأنا مازلت طفلة!!
لا أقوي علي السير بمفردي.. 

دونك
دون ضيائك!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no