عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

5 يناير، 2014

الفيلم الكوري- أخي My Brother

فيلم كوري أخي











تدور أحداث الفيلم في (كوريا) وتبدأ الأحداث في محل للتصوير, يريد البطل( جونج هيون)  تحميض فيلم كاميرا,فيطلب منه المصور الانتظار لحين الانتهاء,  ومن هنا يبدأ البطل في رواية القصة ( أخي)..
 
يبدأ بالحديث عن الأقوى أو بمعني أدق من بدلته الأيام من طيب وسذج إلي أن يكون قوي وهي ( الأم) التي تزوجت ( أباه) الذي كان يحب أن يلتقط الصور وأنجبا أخيه الأكبر ( سونخ هيون) ولكنه كان مصاب بمرض ( الشفاه الأرنبية) فتوقف الأب عن التصوير وتوقف الأم عن الذهاب إلي الكنيسة; اعتقد بسبب ما ولد به ابنهما وألقي به الأب في الخارج,  وما العجب فدائماً المجتمع يزدري أصحاب العاهات وينظرون لهم نظرة اشمئزاز وكأنهم شئ يجب أن يسحق ولا يستحق العيش مثلهم, ولكن عادت بالأم بابنها وأصاب الأب بمرض ومات, وعلمت بعد ذلك إنها حامل وأنجبت الأخ الأصغر ( جونج هيون).

ومن هنا تبدأ الأحداث حيث بدأت الأم تسقي ابنها الصغير حبها وحنانه  أما الأبن الأصغر فحرمته من كل هذا, فبنيت بينهم حائط كان يزداد صلابة يوماً بعد يوم والحقد يزداد في قلب ( جونج هيون) وخاصة أن الأم لم تكتفي فقط بذلك بل لم تكن عادلة بينهما حتى في  طعام;  فتجعل ( سونخ هيون) أكثر من ( جونج هيون) وهو كان يعلم ذلك لدرجة أنه ذات مرة فتح (علبة الطعام) الخاص به وبأخيه لكي يتأكد أنه نفس كمية الطعام, وحينما فتح العلبة قالت الأم: عدل..مثل بعض. فقلب العلبة فوجد إنها وضعت له طعام أكثر منه بالفعل, وبدون أن تقصد فرقت بينهم وجعلت الأخ الأصغر يحقد علي أخيه ويزدريه في بعض الأحيان لأنه كانيغار منه لأن ( الأم ) تحبه  وتهتم به أكثر أما هو لا ينعم بشئ من هذا!

وبالتالي أصبح ( جونج هيون) إنسان حاد الطباع  يصارع أي إنسان يحاول أو يفكر أن يحك أنفه, وبالفعل ذات مرة أثار غضبه أحدي الطلاب حينما ركل المنضدة الذي يتناول عليها الطعام مطالبا منه أن يتعاركان والذي يفوز سوف يفوز بتلك (الفتاة) التي تسمي ( مي يونغ) وبالفعل تعاركان والفتي ظل يضربه بحدة فهجم عليه ( سونغ هيون) لا لأنه قوي وسوف يستطيع فعل شئ ولكن من أجل أخوه, فظل هذا الفتي الشرس يضربه ضرباً مبرحا فهجم عليه ( جوجن هيون) وضرب بحجر في رأسه لكي ينقذ أخاه!

واستدعي الناظر كلاهما والدتهما من أجل التحقيق معهما, وضايقهم كثيراً حديث والد هذا الفتي عديم الإحساس, وأجمل مشهد حينما خرج أبنائها وساروا ورائها وحاول أن يعتذر لها ( جونج هيون) فقالت له عبارة في غاية الجمال:
-         حينما يزعجك أحد, عليكما ضربه معاً هكذا الأخوات!
شعرت أن هذه الكلمات لها مغزى عميق, إنه توصيهم علي بعض وأنهم يظلون بجوار بعد لا يتخلي أحداً عن الآخر مهما حدث, وبالفعل حدث هذا بالرغم من شراسة ( جونج هيون) فحينما أعجب بـ ( مي يونغ) وسرق أحدي القصائد من دفتر أخيه (أوراق البرسيم الأربعة) لكي يلقيها عليها, وفي هذا اليوم رآه ( سونغ هيون) معاً وعندما عاد ( جونج هيون)وجد أنه أخيه قد مزق دفتره من أجل حبه لتلك الفتاة, فندم علي ما فعل وترك الفتاة واختار أخيه..بالرغم الحقد الذي يشعل صدره!

بعد ذلك يسافر الأخ الأكبر إلي (سيؤول) لكي يدرس في كلية الطب, ومن هنا تحتد الأحداث حيث ينصب علي الأم في مبلغ من المال ويذهب ( جونج) ليسترد فيحدث جلبة ويتنازع مع أصحاب المكان, فيؤول به الأمر إلي قسم الشرطة فيراه هناك شقيق الفتاة الذي أعجب بها  يوماً وتركها من أجل أخيه, فيخرجه من السجن ويطلب منه أن يأتي له متى شاء, وبالفعل يذهب إليه لكي يقترض مبلغ من المال لكي يعوض أمه عن المال الذي فقدته ويترك المدرسة ويعمل مع هذا الرجل.

عاد (سونغ) من (سيؤول) وبدأ يوبخه علي تركه للمدرسة فتعاركوا, فخرجت الأم تصرخ فيهما بسبب ما يفعلوه وإنها عانت من أجل تربيتهم, وهنا يبدأ ( جونج) في أخراج صديد قلبه والكشف عما يثقل روحه بأنه يتمني لو لم يولد وأنها تحب أخيه فقط وتهتم به أما هو فلا, فتشعل الأم الموقف بنيران كلماتها حينما قالت له أنه فاشل ودائما يحرجها مع الناس, هنا ذهب وأخرج كل غضبه في سيدة وابنها ( دوسيك) الذي كان يعاني من مرض عقلي وكان صديق لأخيه منذ الصغر, ويكسر المحل ويضرب الأم ويضرب الابن ويصرخون من القسوة والضرب وبالفعل أعطتهم المال, ثم تسمر في مكانه وظل ينظر علي ( دوسيك) وأحس بخطئه ومدي شناعة فعلته, فقرر أن يستقيل من هذه المهنة الغير آدمية إلي الأبد!
وأنا أري أن هذا المشهد من المشاهد الرئيسية التي جعلت ( جونج هيون) لا يستمر في هذه المهنة التي لا قلب لها ولا عقل!
ثم يذهب بعد ذلك ويجلس في حانة صديقه, فيأتي أخيه ( سونغ هيون) لكي يصالحه..( هذا الحوار فيما معناه وليس نقلا حرفيا)

 فيقول له ( جونج هيون):
-          رغم أن الناس تشفق عليك بسبب مرضه إلا أنه يري أنه عنده كل شئ بسبب (حب الأم) له و إذا كانوا يسبحان وغرقوا سوف تنقده هو..
 فرد عليه ( سونغ):
-          أنه سوف تفعل ذلك لأنها تعلم انك قوي وتقدر علي السباحة..
 فقال له:
-          اهتم بأمك لأني مجرد عظم في الخزانة..
قال له:
-          بل أمك تراك دائما في مقام زوجها أما أنا فكنت لا أحسن التصرف..
وهنا (مشهد رئيسي) للفيلم تتحول بعده الأحداث رأسا علي عقب وتنكشف الغمامة من علي أعين ( سونغ هيون) ويري الحقيقة ويبدأ يصفو لأخيه وتتحسن العلاقة بينهم ويطلب منه ( سونغ) أن يناديه بأخيه ولو مرة واحدة فيكتفي بوضع (الجاكت) علي كتفيه ولكن يصر ( سونغ) فشعرت هنا أن الحب حتى إذا أثبتته الأفعال إلا أن الإنسان يحتاج أيضا أن يسمعه ليطرب بها كيانه!

يجلسون لكي يتناولون الطعام, فيضحكون ويمرحون لأن ( سونغ) سوف يسافر غدا, فتشكو الأم من آلا لام الأسنان فيخرج( الأخ الأكبر) لكي يحضر لها الدواء, فتهطل الأمطار فيخرج (الأخ الأكبر) لكي يطمئن علي أخيه, فيقابله في الطريق ( الرجل الذي ترك العمل معه) فيلكمه ويضربه ضربا مبرحا من أجل الانتقام منه لأنه تركه, وهو يحاول أن ينهض وينزف دماً  قابل  (دوسيك) وظل يقول له: أنا آسف..ولكنه خاف منه وجري ودخل إلي محلهم وأغلق عليه الباب, فيواصل  (جونج) طريقه وهو ينزف فيجد أخيه ملقي علي الأرض ينزف دماً, فلقد اعتقد ( دوسيك) أنه (سونغ) هو ( جونج) فضربه لكي ينتقم منه جزاء ما فعله به وبأمه!
يموت ( سونغ هيون) ويعاني الأخ والأم من فقدانهما له!

وذات يوم يطرق الباب شخص حاملا الزهور ورسالة, وهنا ( مشهد رئيسي آخر) تنكشف الحقيقة الذي لا يعلمها الإنسان ولا يراها إلا حينما يفتقد من يحب وهي (قيمة) من يحبه وأيضا تنكشف له أخطائه التي تكون واضحة كوضوح الشمس, والحقيقة تمثلت في (رسالة) مع باقة زهور كان قد وصي عليه الابن قبل وفاته, وهذه الرسالة كانت بمثابة طعنة لكلاهما جعلتهم يفيقون من غفلتهم, فالأم عرفت كم هي أخطأت حينما وهبت كل حبها لأبنها الكبير بسبب عاهته ونسيت أن ابنه الصغير إنسان لن يفهم المعني الذي تعنيه, فهو كان يحتاج أيضا الحب والاهتمام, أما (جونج) فعرف كام كان أخاه  يحبه ويقدره وهو لم يقدر هذا إلا في مواقف تعد علي أصابع اليد الواحدة, فبكي كثيراً وذهب إلي المكان الذي جمعهم ذات مرة وهم نائمون علي ظهورهم يرقبون السماء, لكي يقول له ما لم يقوله في هذا اليوم; هذا الكلام الذي نؤجله دوماً ونحن ضامنين أن من نحبهم لن يذهبوا إلي أي مكان وتمر الأيام أسرع من الريح إلي أن يتوفون فنبكي ونصرخ ووقتها نقول ما لم نقوله يوما ولكن ماذا يفيد؟ فمن مات لن يعرف؟ وهذا ما شعر به ( جونج) ولكن أراد أن يقوله رغم كل هذا:
-         أنك في هذا اليوم تكلمت بصورة طبيعية ولم تتلعثم ولم تحتاج أن تدرب علي مسجل الصوت من أجل النطق!
ينتهي الفيلم بتسلم ( جونج) الصور الذي التقطها أخيه, وكانت لأمه وأخيه الكبير وهم سعداء, وهي ترمز أن الكاميرا تلتقط اللحظات الصادقة من الحياة والتي  لن تعوض ولن نشعر بها كما عشنها في لحظتها, فأصحابها قد يرحلون أو يتغيرون أو يسافرون..
يرحل ( جونج) حاملا الكاميرا ويداعب الأطفال ثم يمضي في طريقه قائلا:
-         لن استطيع ملأ فراغك, ولكني علي الأقل سأقوم بدوري كأخ أصغر.
وبالفعل لن يأخذ أو يملأ أحد مكان أحد..ولكن كل إنسان يستطيع فقط أن يقوم بدوره الذي يخفف قليلا من الأوجاع التي تثقل الروح كالحجارة!

أنهي تعقيبي علي الفيلم ..
بحوار أعجبني كثيراً  بين ( جونج) و ( سونغ)..
حينما قال ( جونج):
-         ألم تحزن أنك بشفاه أرنبية:
-         أنا لم أختار لنفسي أن أولد..
-         أفحمتني!
-         دائما أري أن لكل شئ سبب..وأنا ما فيه أكيد لسبب ما!
-         من الكاتب الذي قال هدا الكلام!
-         أنا!
ملحوظة: الحوار بين الأشخاص ليس بالشرط نقلاً حرفياً ولكن فيما معناه!

هناك تعليقان (2):

  1. الفلم دا فلم وحش جدا جدا جدا ومش عجبنى

    ردحذف
  2. ده رأيك وليك كامل الحرية فيه..أكيد اللي يعجبني ممكن ميعجبش غيري..لكن هو عجبني..شكرا لتواجدك:)

    ردحذف

نرحب بكلماتكم العطره التى تفوح منها أجمل العبير:)

no copy

no